الفيروز آبادي

107

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

فِي أُمْنِيَّتِهِ « 1 » ، مبدئ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما « 2 » ، مبين إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * « 3 » ، محتنك لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ « 4 » ، مشارك وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ « 5 » ، مستفزز وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ « 6 » ، جالب الشرّ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ ، بِخَيْلِكَ « 7 » ، نارىّ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ * « 8 » ، خارج فَاخْرُجْ مِنْها * « 9 » ، مخرج أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ « 10 » ، خبيث وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً « 11 » . قيل : البلد الطّيّب آدم ، والّذى خبث إبليس . قال : عجبت من إبليس في خبثه * وقبح ما أظهر من طيّته تاه على آدم في سجدة * وصار قوّادا لذرّيّته وذكره اللّه عزّ وجلّ باسمه المخبر عن إبلاسه ، المنبى عن حرمانه ويأسه في مواضع من كتابه العزيز . قال فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ « 12 » ، وقال تعالى على طريق إلزام الحجّة وقهر ممزوج بلطيفة اللطف ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ « 13 » ، ثم جعله مقدّم أهل الفساد والمعصية ، قال اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ « 14 » ، الآية . فقام المتمرّد في معرض المناظرة مع ربّ الأرباب ، وقال : فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ « 15 » ، فقال الربّ مراغما لعدوّه ومحابيا لأوليائه إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ * « 16 » ، ثم جعله مخدوع المهلة بقوله إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ « 17 » ، ونبّه آدم وأولاده بشدّة عداوته لهم فقال إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ

--> ( 1 ) الآية 52 سورة الحج ( 2 ) الآية 20 سورة الأعراف ( 3 ) الآية 168 سورة البقرة وقد ورد في آيات أخرى ( 4 ) الآية 62 سورة الإسراء ( 5 ) الآية 64 سورة الإسراء ( 6 ) الآية 64 سورة الإسراء ( 7 ) الآية 64 سورة الإسراء ( 8 ) الآية 12 سورة الأعراف وقد وردت في آيات أخرى ( 9 ) الآية 34 سورة الحجر وقد وردت في آيات أخرى . ( 10 ) الآية 27 سورة الأعراف ( 11 ) الآية 58 سورة الأعراف ( 12 ) الآية 34 سورة البقرة ( 13 ) الآية 12 سورة الأعراف ( 14 ) الآية 63 سورة الإسراء ( 15 ) الآية 82 سورة ص ( 16 ) الآية 42 سورة الحجر ووردت في آيات أخرى ( 17 ) الآية 15 سورة الأعراف